أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

112

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير أنّى على ثلاثة أوجه كيف * من أين * السّاعة . فوجه منها ؛ أنّى يعنى : كيف ؟ قوله تعالى في سورة البقرة : أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها ؟ « 1 » يقول : كيف يحيى اللّه أهل القرية بعد موتهم « 2 » ؟ والوجه الثاني ؛ أنّى « معناه » « 3 » : من أين ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : أَنَّى لَكِ هذا ؟ « 4 » بمعنى : من أين لك هذا ؟ وقوله تعالى : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ « 5 » ؛ و أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ « 6 » و أَنَّى يُؤْفَكُونَ « 7 » يعنى : من أين . والوجه الثالث ؛ إنّى بمعنى : السّاعة ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ « 8 » يعنى : ساعات الليل ؛ وكقوله تعالى سورة طه « 9 » ؛ ومثلها في سورة الزّمر : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ « 10 » يعنى : ساعات الليل . * * *

--> ( 1 ) الآية 259 . ( 2 ) في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 400 ) « أي كيف يحييها ؟ » ونحوه في ( توجيه القرآن للمقرئ . الورقة 252 ) و ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 : 193 ) . ( 3 ) الإثبات عن م . ( 4 ) الآية 37 . ( 5 ) سورة آل عمران / 40 ، وسورة مريم / 8 ، 20 . ( 6 ) سورة آل عمران / 47 . ( 7 ) سورة المائدة / 75 ، وسورة التوبة / 30 . ونحو ذلك في سورة الأنعام / 101 ، وهو قوله تعالى : ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ) . انظر ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 400 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ : 253 ) . ( 8 ) الآية 113 . ( 9 ) الآية 130 ، وهو قوله تعالى : ( وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ ) . ( 10 ) الآية 9 .